ياقوت الحموي
84
معجم الأدباء
كنت عند ابن هبيرة الأكبر قال فجرى الحديث حتى ذكر العربية فقال والله ما استوى رجلان دينهما واحد وحسبهما واحد ومروءتهما واحدة أحدهما يلحن والآخر لا يلحن إن أفضلهما في الدنيا والآخرة الذي لا يلحن قال فقلت أصلح الله الأمير هذا أفضل في الدنيا لفضل فصاحته وعربيته أرأيت الآخرة ما باله فضل فيها قال إنه يقرأ كتاب الله على ما أنزله الله والذي يلحن يحمله لحنه على أن يدخل في كتاب الله ما ليس فيه ويخرج منه ما هو فيه قال قلت صدق الأمير وبر وحدث عن أبي ثوابة عن عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قال تكلم أبو جعفر المنصور في مجلس فيه أعرابي فلحن فصر الأعرابي أذنيه فلحن مرة أخرى أعظم من الأولى فقال الأعرابي أف لهذا ما هذا ثم تكلم فلحن الثالثة فقال الأعرابي أشهد لقد وليت